تلوث الهواء

Go down

تلوث الهواء Empty تلوث الهواء

Post  syamandmustafa on Fri Apr 29, 2011 10:34 pm

تلوث الهواء
مقدمة:
قبل الخوض في موضوع تلوث الهواء يجدر أن نلقي نظرة سريعة على الغلاف الجوي أو ما يسمى بالهواء وتتكون من عدة مئات من الكيلومترات فوق سطح الأرض ويتكون الغلاف الجوي من ثلاث طبقات:
1- التربوسفير Troposphere وهي الطبقة التي تحدث فيها معظم التغيرات الجوية وهي التي فوق سطح الأرض وتتركز أنشطة الإنسان أو الحياة فيها.
2- الاستراتوسفير Stratosphere وهي الطبقة التي فوق التربوسفير وتمتد من ارتفاع 20 إلى 80 كم ولا توجد تقلبات جوية في هذه الطبقة وبها طبقة الأوزون التي تحمي سطح الأرض من مخاطر الأشعة فوق البنفسجية.
3- الأيونوسفير Ionosphere وهي الطبقة التي فوق الاستراتوسفير وتمتد من ارتفاع 80 إلى 360 كم وتتميز هذه الطبقة بخفة غازاتها ويتركز فيها الهيدروجين والهليوم.
إن الهواء الجوي الجاف النقي الغير ملوث يتكون من 78 % نيتروجين 21% أكسجين وحوالي 0.9% غاز أرجون والبقية عبارة عن تراكيز شحيحة من ثاني أكسيد الكربون والنيون و الهليوم والهيدروجين وغيرها بالإضافة إلى ذلك يحتوي على بخار الماء.
إن الهواء يحتفظ بمكوناته في الظروف الطبيعية وحسب دورة الحياة في النظام البيئي السابق ذكره فإن النبات مثلاً يأخذ ثاني أكسيد الكربون من الجو ويحتفظ بالكربون ويطلق الأوكسجين وتتنفس الكائنات الحية الأوكسجين وإذا زادت نسبة ثاني أكسيد الكربون في الجو فإن الفائض يذوب في البحار والمحيطات ويتفاعل مع أملاح الكالسيوم مكوناً كربونات الكالسيوم ( الأحجار الجيرية ) . وبذلك تحفظ الطبيعة ذاتها.
ما هو تلوث الهواء :-
تلوث الهواء هو وجود مواد في الهواء بتركيزات مختلفة تكون ضارة بصحة الإنسان أو الحيوان أو النبات أو التربة أو البيئة.
ما هي مصادر تلوث الهواء:
هناك مصدرين لتلوث الهواء :-
1-مصادر طبيعية.
2- مصادر غير طبيعية .


أولاً: مصادر طبيعية:-
وهذه لا دخل للإنسان بها أي أنه لم يتسبب في حدوثها ويصعب التحكم بها وهي تلك الغازات الناتجة من البراكين وحرائق الغابات والأتربة الناتجة من العواصف وهذه المصادر عادة تكون محدودة في مناطق معينة ومواسم معينة وأضرارها ليست جسيمة إذا ما قورنت بالأخرى. ومن الأمثلة لهذه الملوثات الطبيعية :
1- غازات ثاني أكسيد الكبريت ، فلوريد الإيدروجين ، وكلوريد الإيدروجين ، المتصاعدة من البراكين المضطربة .
2- أكاسيد النيتروجين الناتجة عن التفريغ الكهربي للسحب الرعدية.
3- كبريتيد الهيدروجين الناتج من انتزاع الغاز الطبيعي من جوف الأرض أو بسبب البراكين أو تواجد البكترية الكبريتية.
4- غاز الأوزون المتخلق ضوئياً في الهواء الجوي أو بسبب التفريغ الكهربي في السحب.
5- تساقط الأتربة المتخلفة عن الشهب والنيازك إلى طبقات الجو السطحية.
6- الأملاح التي تنتشر في الهواء بفعل الرياح والعواصف وتلك التي تحملها المنخفضات والجيهات الجوية وتيارات الحمل الحرارية من التربات العارية.
7- حبيبات لقاح النباتات .
8- الفطريات والبكتريا والميكروبات المختلفة التي تنتشر في الهواء سواء أكان مصدرها التربة أو نتيجة لتعفن الحيوانات والطيور الميتة والفضلات الآدمية .
9- المواد ذات النشاط الإشعاعي كتلك الموجودة في بعض تربات وصخور القشرة الأرضية وكذلك الناتجة عن تأين بعض الغازات بفعل الأشعة الكونية.

ثانياً: المصادر الغير طبيعية:
وهي التي يحدثها أو يتسبب في حدوثها الإنسان وهي أخطر من السابقة وتثير القلق والاهتمام حيث أن مكوناتها أصبحت متعددة ومتنوعة وأحدثت خللاً في تركيبة الهواء الطبيعي وكذلك في التوازن البيئي. و بالإمكان تخفيض الضرر الناتج عنها ولهم تلك المصادر
1- استخدام الوقود في الصناعة.
2- وسائل النقل البرى والبحري والجوى.
3- النشاط الإشعاعي.


________________________________________
أثار تلوث الهواء:
تختلف تلوث الهواء من مكان لأخر حسب سرعة الرياح والظروف الجوية فمثلاً تتفاعل أكاسيد النيتروجين مع الهيدروكربونات في وجود ضوء الشمس تحت ظروف جوية خاصة غالباً ما تكون في فصل الصيف لتنتج مواد كيميائية سامة مثل رباعي الأستيل بيروكسين وغاز الأوزون. وتؤدي هذه مع بعض المكونات الأخرى إلى ما يعرف بالضباب الدخاني ( غالباً ما يكون لونه مائل للبني ) ويحدث الضباب الدخاني في المدن المزدحمة بالسيارات مثل لوس انجلوس ونيويورك ولندن ونيو مكسيكو وغيرها من اشهر هذه الفترات تلك التي حدثت في لندن عام 1952 وراح ضحيتها 4000 شخص.
وفي الدول النامية تعتبر مدينة سيوؤل , القاهرة , وبانكوك وبومباي وكراتشي وجاكرتا ومانيلا من أكثر المناطق الحضرية تلوثاً في العالم طبقاً لمسح حالة الهواء قبل عام 1990.


________________________________________
أضرار تلوث الهواء على الإنسان:-
( 1 ) غاز أول أكسيد الكربون
( 2 )غاز ثاني أكسيد الكربون
( 3 ) غاز كبريتيد الهيدروجين

( 4 ) غاز ثاني أكسيد الكبريت
( 5 ) غاز ثاني أكسيد النتروجين
( 6 ) الرصاص

( 7 ) مركبات الكلورو فلورو كربون
( 8 ) بعض الشوائب والمواد العالقة
( 9 ) الكائنات الدقيقة أو الميكروبات

( 1 ) غاز أول أكسيد الكربون :
هو غاز ليس له لون ولا رائحة ومصدرة عملية الاحتراق الغير كامل للوقود. ويصدر من عوادم السيارات ومن أحترق الفحم أو الحطب في المدافئ . وهو أخطر أنواع تلوث الهواء وأشدها سمية على الإنسان و الحيوان.يتحد أول أكسيد الكربون مع الهيموجلوبين مكوناً كربوكسي هيموجلوبين وبذلك يمنع الأكسجين من الاتحاد مع الهيموجلوبين وفي هذه الحالة يحرم الجسم من الحصول على الأوكسجين. وتعتمد سمية أول اوكسيد الكربون علي تركيزه في الهواء المستنشق فتركيز 0,01% من أول أكسيد الكربون يعادل 20% من كربوكسى هيموجلوبين ويؤدي إلى :
1- شعور بالتعب
2- صعوبة التنفس dyspnoea .
3- طنين في الأذن Noises in the ears
4- في حين تركيز 0.1% من أول أكسيد الكربون يعادل 50% من كربوكسي هيموجلوبين ويؤدي إلى :
1- ضعف في القوة , ارتخاء في عضلات الجسم وبذلك لا يستطيع المصاب المشي خارج المكان .
2- ضعف في السمع Impaired hearing
3- نقص في الروية Dimness of vision
4- غثيان وقيء .
5- انخفاض ضغط الدم .
6- انخفاض في الحرارة .
7- ازدياد النبض مع ضعف في إحساسه Rapid, weak pulse
8- أخيراً الإغماء والوفاة خلال ساعتين .
إذن النتيجة النهائية الوفاة لمن يتسمم بهذا الغاز ولذلك تتضح خطورته.
________________________________________
( 2 ) غاز ثاني أكسيد الكربون :
زيادته تؤدي إلى صعوبة في التنفس والشعور بالاحتقان مع تهيج للأغشية المخاطية والتهاب القصبات الهوائية وتهيج الحلق.
يتكون غاز ثاني أكسيد الكربون من احتراق المواد العضوية كالورق والحطب والفحم وزيت البترول . ويعتبر غاز ثاني أكسيد الكربون الناتج من الوقود من أهم الملوثات التي أدخلها الإنسان على الهواء. أن عملية الاتزان البيئي التي تذيب غاز ثاني أكسيد الكربون الزائد في مياه البحار والمحيطات مكوناً حمضياً ضعيفاً يعرف باسم حمض الكربونيك ويتفاعل مع بعض الرواسب مكوناً بيكربونات وكربونات الكالسيوم . وتساهم النباتات أيضاً في استخدام جزء كبير منه في عملية التمثيل الضوئي .
وتجدر الإشارة الى أن الإسراف في استخدام الوقود وقطع الغابات أو التقليل من الساحات الخضراء ساهم في ارتفاع نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو والذي قد يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض وهو ما يعرف بالاحتباس الحراري .

________________________________________
( 3 ) غاز كبريتيد الهيدروجين :
هو غاز ذو رائحة تشبه البيض الفاسد ويتكون من تحلل المواد العضوية مثل مياه الصرف الصحي sewage . وهو غاز سام وقاتل ولا يختلف عن أول أكسيد الكربون أو سيانيد الهيدروجين حيث يتحد مع هيموجلوبين الدم محدثاً نقصاً في الأكسجين الذي يصل الى الأنسجة والأعضاء الأخرى من الجسم . وله التأثيرات التالية :
1- يؤثر هذا الغاز على الجهاز العصبي المركزي .
2- يثبط عملية الأكسدة الخمائرية مما يؤدي إلى حدوث اضطراب وصعوبة في التنفس .
3- يسبب خمول في القدرة على التفكير .
4- يهيج ويخشن الأغشية المخاطية للجهاز التنفسي وملتحمة العين.
________________________________________

( 4 ) غاز ثاني أكسيد الكبريت:
غاز ثاني أكسيد الكبريت هو غاز حمضي يعتبر من أخطر ملوثات الهواء فوق المدن والمنشآت الصناعية. ويتكون من احتراق أنواع الوقود كالفحم وزيت البترول وأيضاً بعض البراكين تطلق هذا الغاز .
ويعتبر غاز ثاني أكسيد الكبريت أحد عناصر مكونات الأمطار على سطح الأرض فيلوث التربة والنباتات والأنهار والبحيرات والمجاري المائية, وبذلك يسبب إخلالا بالتوازن البيئي.
ويختلط بالضباب الدخاني فوق المدن محدثاً أضرار بالغة كما أشرنا إلى ذلك.
أضرار غاز ثاني أكسيد الكبريت:
1- يؤثر على الجهاز التنفسي للإنسان محدثاً الآم في الصدر .
2- التهاب القصبات الهوائية وضيق التنفس .
3- التركيز العالية تسبب تشنج الحبال الصوتية وقد تؤدي إلى تشنج مفاجئ واختناق .
4- التعرض الطويل للغاز يؤثر على حاسة التذوق والشم وإلى التصلب الرئوي .
5- يسبب تهيج العيون وكذلك الجلد .
6- يسبب الأمطار الحمضية .
________________________________________

( 5 ) غاز ثاني أكسيد النتروجين :
هذا الغاز وغيره من أكسيد النتروجين تنتج من احتراق المركبات العضوية وأيضا من عوادم السيارات والشاحنات وبعض المنشآت الصناعية وهو يكون مع بخار الماء في الجو حمضاً قوياً هو حمض النتريك ويسبب الأمطار الحمضية. وعند وصوله مع بقية اكاسيد النيتروجين إلى طبقات الجو العليا ( طبقة الأوزون ) يحدث كثيراً من الضرر لهذه الطبقة ( سيتم الحديث عن طبقة الأوزون فيما بعد ) .
أضرار غاز ثاني أكسيد النيتروجين :
1- يؤدي إلى تهيج الأغشية المخاطية للمجاري التنفسية ويسبب أضرار في الرئة مثل pulmonary edema .
2- يؤدي إلى تهيج الأغشية المخاطية للعين .
3- يحدث ضرراً في طبقة الأوزون .
4- يكون الأمطار الحمضية .


________________________________________

( 6 ) الرصاص :
يضاف الرصاص للبنزين وقود السيارات لزيادة معدل الأوكتان ويتم ذلك ويتم ذلك بإضافة tetra-ethyl lead وهذا هو البنزين المحتوي على الرصاص. يخرج الرصاص من عوادم السيارات إلى الهواء محدثاً تلوثاً به وخاصة في المدن المزدحمة والتي تستخدم وقود أو البنزين به رصاص ( المرصص ) .
أضرار الرصاص :
1- يسبب الصداع والضعف العام وقد يؤدي للغيبوبة وإلى حدوث تشنجات قد تؤدي للوفاة .
2- يؤدي إلى إفراز حمض البوليك وتراكمه في المفاصل والكلى.
3- يقلل من تكوين الهيموجلوبين في الجسم .
4- يحل محل الكالسيوم في أنسجة العظام .
5- يؤدي إلى القلق النفسي والليلي .
6- يسبب التخلف العقلي لدى الأطفال .
7- تراكمه في الأجنة يؤدي إلى تشوه الجنيين وإلى إجهاض الحوامل .
لكن كثيراً من الدول تنبهت لذلك وبدأت تستخدم بنزين خالي من الرصاص للتقليل من مخاطر تلوث الهواء بالرصاص.


________________________________________

( 7 ) مركبات الكلورو فلورو كربون :
تنتج هذه المركبات من صناعات عديدة أهمها الأيروسول aerosol التي تحمل المبيدات أو بعض مواد تصفيف الشعر أو مزيل روائح العرق وكذلك يمكن استخدام مركبات الكلورفوروكربون على هيئة سائل في أجهزة التكيف والتبريد ثلاجات المنازل . كما أن إحراق النفايات المنزلية إحراق غير كامل يؤدي إلى انتشار هذه المركبات في الجو .
يوجد تركيز من هذه المركبات في طبقات الجو على بعد 18كم فوق المناطق القطبية. وتقدر كمية هذه المركبات التي تنطلق في الجو بما يزيد على مليون طن سنوياً. وعند وصول هذه المركبات لطبقة الإستراتوسفبر stratosphere التي بها طبق الأوزون فإنها تتحلل بفعل الأشعة الفوق بنفسجية الموجودة في الشمس إلى ذرات الكلور والفلور التي تقوم بمهاجمة الأوزون وتحويله إلى أكسجين وبذلك تساعد على تحطيم طبقة الأوزون ( سيتم الحديث عن الأوزون ) ولقد تنبهت العديد من الدول لخطورة هذه المركبات وبدأت بعضها في حظر إنتاجها مثل الولايات المتحدة الأمريكية والسويد وكندا والنرويج وغيرها وذلك منذ عام 1982. وهناك محاولات لاستبدالها بمواد نافعة أخرى من بينها استعمال خليط من غاز البيوتان والماء ويطلق عليه اسم اكواصول aquasol ولا تحتوي على الكلور و الفلور


( 8 ) بعض الشوائب والمواد العالقة:
كثير من المصانع تطلق أبخره في الجو تحتوي على مركبات شديدة السمية مثل مركبات الزرنيخ والفوسفور والكبريت والسلينوم . كما تحمل معها بعض المعادن الثقيلة كالزئبق والرصاص والكادميوم وغيرها وتبقي هذه المواد الشائبة معلقة في الهواء على هيئة رذاذ أو ضباب خفيف ويكون هذا التلوث واضحاً حول المصانع ولكن قد تحمله الرياح إلى أماكن أخرى .
والبحار عندما تهب عليها رياحاً قوية تحمل بعض الأملاح الذائبة على هيئة رذاذ أو بخار دقيق من الماء إلى مسافات طويلة داخل الشواطئ وتحمل هذه الشوائب في طبقة التربو سفير ثم تعود وتسقط على الأرض مع الأمطار أو الجليد. وفترة تحليل الجليد القطبي وهو انه يحتوى على أملاح الكلوريدات والنترات والكبريتات للعديد من المعادن مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم وهذه الأملاح لا تتوفر إلا في البحار . وأيضاً وجد في الجليد شوائب مثل النحاس والحديد والزنك والكوبالت والرصاص ولابد أنها نتجه من النشاط الصناعي .


( 9 ) الكائنات الدقيقة أو الميكروبات :
تنتشر في الهواء أنوع عديدة من البكتريا والفطريات في حالة ساكنة وتصيب الإنسان إذا توفرت الظروف الملائمة . ومن أجناس البكتريا Yersina , Streptococcus , Mycobacterium , Corynebactrium , أما الفطريات Pentium , Candida , Aspergillus ويعتبر فيروس الأنفلونزا أكثر الفيروسات انتشاراً في الهواء .تستخدم الميكروبات في الحروب الجرثومية لسهولة انتشارها في الهواء وتسبب أمراضاً فتاكة بالإنسان ومن اشهر هذه الميكروبات في وقتنا الحاضر الجمرة الخبيثة التي تسببها Bacillus anthrax ويمكن انتشار غيرها عن طريق الهواء مثل الطاعون Pasture plague Upsets والجدري الذي يسببه فيروس Small pox .



أضرار تلوث الهواء داخل المباني ( الهواء الداخلي ) Indoor Air Pollution .
كثير من الناس يقضون وقتاً طويلاً داخل المباني قد يصل إلى 80 – 90 % من وقتهم فالكثير يعملون ويأكلون وينامون ويشربون داخل المباني التي يكون دورة الهواء مغلقاً وهذا ما دعى كثير من الناس يعتقدون أن تلوث الهواء الداخلي أخطر من الخارجي . ومنذ السبعينات بدأ الضوء يتسلط على تلوث الهواء الداخلي ومن أهم مصادر تلوث الهواء الداخلي تدخين السجائر و المعسلات والجراك، الأبخرة الناتجة من المفروشات أو مواد الدهانات وفي مجتمعنا البخور الذي يستخدم بكثرة داخل المباني. بالإضافة إلى الفريون الناتج من أجهزة التكييف .
وفي الولايات المتحدة وجد أن غاز الرادون Radon وهو غاز نشط إشعاعياً radioactive gas وينبعث من الأرض ويتواجد في البدرومات .وهناك أيضاً بعض الميكروبات أو الكائنات الدقيقة التي تلوث الهواء الداخلي .

الأمطار الحمضية Acid rain :-
تنتج الأمطار الحمضية من تلوث الهواء بثاني أكسيد الكبريت وكبريتيد الهيدروجين وأكاسيد النيتروجين الناتجة من حرق كميات ضخمة من الوقود في المصانع وتحملها الرياح إلى مسافات بعيدة كل البعد عن المصدر الذي خرجت منه .ولا توجد فكرة واضحة عن تكون الأمطار الحمضية ويعتقد أن غاز ثاني أكسيد الكبريت وأكاسيد النيتروجين تتفاعل مع بخار الماء الموجود في الجو كما يلي :-
SO2 + O2 ½ SO3 + H2O H2SO4
NO2 + H2O HNO3
CO2 + H2O HCO3
وتبقى هذه الأحماض معلقة في الهواء على هيئة رذاذ وتسقط مع الأمطار، وفي البلدان قليلة الأمطار مثل دول الخليج تلتصق المركبات الحمضية على سطح الأتربة العالقة في الهواء وتتساقط معها فيماً يعرف بالترسيب الحمضي الجاف وأحياناً يسمى الترسيب الحمضي.وللأمطار الحمضية أو الترسيب الحمضي آثار سيئة على البيئة فالأمطار الحمضية تسبب في:
1- التربة القلوية : تتفاعل معها وتتعادل معها فعلى الأرض الجيرية مثلاً تكون الكالسيوم وتجرفه إلى الأنهار ، وكذلك تذيب بعض المعادن أو الفلزات الهامة للنبات وتبعدها عن جذور النبات ومن أمثلة ذلك الكالسيوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم التي يحملها مياه الأمطار الحمضية بعيداً عن جذور النباتات إلى المياه الجوفية وبذلك تقل جودة المحاصيل الزراعية .
2- في التربة الجرانيتية : كما في دول السويد والنرويج تؤدي إلى تفتيت الصخور وترفع من درجة حموضة البحيرات .
3- في البحيرات تؤدي الأمطار الحمضية إلى زيادة الحموضة في مياه البحيرات وبالتالي قد تسبب في عدم صلاحيتها للأسماك والكائنات الدقيقة .
4-على المحاصيل الزراعية والغابات : كثير من النباتات لم تستطع العيش مع الأمطار
الحمضية فذبلت وماتت وبالتالي يؤدي إلى فقدان المحاصيل الزراعية والأخشاب من الغابات .
5- التأثير على الأحجار الجيرية : لوحظ في لندن تأكل أو تفتت بعض أحجار برج لندن وكنيسة لودستمتستر إلى فقد بلغ عمق التآكل بضع سنتميترات نتيجة التفاعل بين غاز ثاني أكسيد الكبريت والأمطار التي تسقط على المدن من حين لآخر . كذلك شوهد أثر الأمطار الحمضية أو الترسيب الحمضي على الأكروديوليس في اليونان والكلولوسيم في إيطاليا وتاج محل في الهند وأبو الهول في مصر .

أضرار تلوث الهواء على طبقة الأوزون:-
الأوزون Ozone غاز سام وشفاف يمل إلى الزرقة ويتكون الجزئ منه من ثلاث ذرات أوكسجين . ويتواجد الأوزون في طبقتي الجو السفلي التربوسفير Troposphere وطبقة الجو العليا الأستراتوسفير Stratosphere .
يتكون الأوزون في طبقات الجو السفلى من الملوثات المنبعثة من وسائل النقل أو بعض المركبات التي تحوي الهيدروكربونات ( الفريون – الذي يدخل في الثلاجات وأجهزة التكيف وكثير من الصناعات الأخرى ) . وفي هذه الحالة يعتبر الأوزون من المكونات الخطيرة على صحة الإنسان لأن تنفس قدر ضئيل منه يحدث تهيج في الجهاز التنفسي وقد يحدث الوفاة .
أما في الأوزون الموجود في طبقات الجو العليا فيتكون من تفاعل جزيئات الأوكسجين مع الأكسجين الحر الذي ينتج من هذه انشطار هذه الجزيئات بفعل الأشعــة فوق البنفسجية
O2 + O Ultra Violet t O3
ومن نعم الله على خلقه أن جعل طبقة الأوزون في Stratosphere تعمل كدرع أو مرشح واقي يحمي الكره الأرضية من الأشعة فوق البنفسجية الضارة ولا يسمح إلا بمرور جزء يسير من هذه الأشعة . ولولا وجود طبقة الأوزون هذه لزالت الحياة من الكرة الأرضية .
ومع بداية السبعينيات بدأ الاهتمام بالملوثات الصادرة من نشاط الإنسان علي طبقة الأوزون فقد وجد أن أكاسيد النيتروجين تفتت جزيئات الأوزون
NO + O3 NO2 + O2

NO2 + O NO + O2
وبذلك يعود أكسيد النتروجين إلى حالته الأصلية ليعيد الدورة مرة أخري وبذلك تحتل التوازن الطبيعي .
وكذلك وجد أن مركبات الكلوروفلوروكربون ( بعضها معروف صناعياً الفريون ) تقوم بتفتيت جزئ الأوزون. ونظراً لازدياد استخدام هذه المركبات في كثير من الصناعات مثل البخاخات المعطرة والمزيلة لرائحة العرق وتسمي ايروسول وعلى هيئة سائل في معدات التبريد وتكيف الهواء وفي الصناعات الإلكترونية من حاسبات وتلفزيونات وأجهزة استقبال وإرسال وخلافة . خطر هذه المادة هو انبعاثها في الهواء وصعودها لطبقات الجو العليا يتحرر الكلور بفعل الأشعة فوق البنفسجية من مركبات الكلوروفلوروكربون وهذا الكلور هو الذي يعمل على تدمير الأوزون وهو أحد أسباب ثقوب الأوزون وتقليل نسبة في الغلاف الجوي .
ذرة كلور + جزئ أوزون أشعة فوق بنفسجية أكسيد الكلور + جزئ أوكسجين
CL + O3 UV CLO + O2
وتجدر الإشارة إلى أن غاز الكلوروفلوروكربون له عمر طويل قد يمتد قرناً أو يزيد 75 – 100 سنه . كما أن هناك غازات أخري غير الكلور لها تأثير مدمر على الأوزون مثل الهيدروجين والنتروجين .
هناك أيضاً عوادم الطائرات النفاثة والطائرات أسرع من الصوت بما تلفظه من نتروجين من العادم الذي يدفعها للأمام ويؤدي إلى التلوث من جهة أخرى.
إطلاق الصواريخ للفضاء تحرق كمية كبيرة من الوقود السائل أو الصلب وبذلك تخلف أطناناً من الغازات الضارة بطبقة الأوزون. فقد ورد في إحصائية روسية أن كل عملية إطلاق صاروخ ( مكوك فضائي ) تدمر مليون طن من غاز الأوزون. كما ثبت أن الدقيقتين الأولي من إطلاق المكوك الأمريكي ( التي تحترق خلالها صواريخ الدفع الابتدائية التي تعمل بالوقود الجاف ) والتي تمثل المرحلة الأولي في الصواريخ الحاملة للمكوك ينتج عنها 187 طناً من غاز الكلور ومركباته 17 طناً من أكسيد الألمنيوم .
أضرار تآكل طبقة الأوزون على البيئة:-
ينتج عن تأكل طبقة الأوزون أو وجود ثقب أضراراً يمكن تلخيصها:
1- انتشار سرطان الجلد :
يؤدي تأكل طبقة الأوزون إلى زيادة الأشعة فوق البنفسجية التي تصل إلى الأرض قد بلغ 1% فإن الأشعة فوق البنفسجية تزداد بنسبة تعادل 2% وبالتالي فإن معدل الإصابات بسرطان الجلد يزداد 4% وهناك إحصائية أمريكية تقول بأن نقصان قدرة 3% يعني حدوث ثمانية عشر آلف من الإصابات بسرطان الجلد .
2- لتأثير الوراثي : ( حدوث تلف لحمض D.N.A)
إن تعرض الجلد للأشعة فوق البنفسجية يمكن أن يحدث تلفاً Epidermal أي تحت البشرة الخارجية للجلد مباشرة بسبب تلف الحامض النووي D.N.A وينتج عن ذلك انقسام الخلايا وحدوث الأورام . ولأن حمضD.N.A هو المسئول عن نقل الصفات الوراثية فإن إصابته تكون نتيجة الإسراف في تعرضه للأشعة فوق البنفسجية حيثما ينتقل من جيل إلى جيل .
3 – حدوث المياه البيضاء في العين ( كتاركت )
تسرب الأشعة فوق بنفسجية إلى سطح الأرض بسبب تأكل طبقة الأوزون يؤدي إلى حدوث عتامه في العين وهي المعروفة بالمياه البيضاء . وقد يؤدي إلى زيادة نسبة الأشخاص المصابين بالعمى
4 - حدوث اختلال في جهاز المناعة في حسم الإنسان :
يؤدي ايضاً زيادة الأشعة فوق البنفسجية نتيجة تأكل طبقة الأوزون إلى اختلال جهاز المناعة لدى الإنسان مما يزيد من نسبة تعرضه للأمراض المعدية المختلفة وخاصة الجهاز التنفسي .
5 – حدوث أمراض أخري :-
أ ) الشيخوخة المبكرة وتسمم الدم والأرهاق العصبي .
ب ) العمي الجليدي Snow Blindness .
ج ) شيخوخة الجلد ( أمراض جلدية أخري ) .
6 – المحاصيل الزراعية :
تسرب الأشعة فوق البنفسجية يلحق أضرار بالمحاليل الزراعية مثل الخضراوات وفول الصويا والقطن وقد يقلل من إنتاجها وبذلك يهدد الموارد الزراعية .
7 – الثروة الحيوانية :
حيث أن الحيوانات تتغذى على النباتات والأعشاب وهذا يعني أن الضرر سيلحق بها نتيجة تضرر النباتات.
8 – الثروة السمكية :
زيادة الأشعة فوق البنفسجية يقلل من الطحالب والنباتات ذات الخلية الواحدة التي تتغذى عليها الأسماك كما أنه يهلك يرقات الأسماك التي تعيش قريباً من سطح الماء.
9 – تغيير المناخ :
زيادة الأوزون في التربوسفير Troposphere نتيجة التلوث ونقص في طبقة الأستراتوسفير تسبب خللاً في توازن الغلاف الجوي يؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة في الأرض أو الغلاف الجوى ولا يعتبر الأوزون هو الوحيد في تسبب ارتفاع درجة حرارة الأرض بل يشارك وبنسبة رئيسية غاز ثاني أكسيد الكربون ومركبات الكلوروفلوروكربون و أكاسيد النتروجين وغاز الميثان. ويقول العلماء أن درجة الحرارة على الأرض سوف ترتفع بمقدار 3 - 5 درجات في كل مكان من الآن وحتى عام 2050م. وتعرف الغازات السابق ذكرها بغازات الاحتباس الحراري لأنها تؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض .
إن ارتفاع درجة حرارة الأرض وما يصاحبها من تغييرات مناخية قد يكون مفيداً و ضاراً.
فسوف نحد أن بعض المناطق تزيد إنتاجية الغابات والمحاصيل الزراعية بينما تتدهور في مناطق أخرى وكذلك الأمطار.
كما أن ارتفاع درجات الحرارة يعجل بارتفاع سطح البحر مما يهدد الجزر والمناطق المنخفضة بالغرق.


الكاتب:سيامند مصطفى
syamandmustafa@hotmail.com:الايميل
syamandmustafa:صفحتي على الفيس بوك

syamandmustafa

Posts : 2
Join date : 2011-04-23
Age : 21

Back to top Go down

Back to top


 
Permissions in this forum:
You cannot reply to topics in this forum